لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
46
في رحاب أهل البيت ( ع )
الْأَمْرُ كُلُّهُ ) 4 . وقال : ( يوم يجمع الله الرسل فيقول ما ذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنّك أنت علام الغيوب ) 5 . هذا القسم من الآيات التي تحصر علم الغيب به لا تتعارض مع الآيات التي تثبت علم الغيب لغيره ؛ لأن الأسلوب القرآني الشائع في بيان الأفعال الإلهيّة كالخلق والرزق والموت يعتمد على النفي من جهة والإثبات من جهة أخرى . مثال ذلك قوله تعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ ) 6 بما يفيد ظاهراً المباشرة ونفي الواسطة وقوله تعالى : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) 7 الذي يفيد وجود الواسطة ، إلا أن التأمل يجعلنا نعتقد أن الآية الأولى تثبت جهة والثانية تثبت جهة أخرى ، فلا يوجد تعارض وليس هناك نفي وإثبات ؛ إذ الآية الأولى تثبت أن الله يتوفى الأنفس على نحو الأصالة والآية الثانية تثبت أن ملك الموت يتوفى الأنفس على نحو التبعية لله سبحانه وتعالى ، فالله يتوفّى
--> ( 4 ) سورة هود : 123 . ( 5 ) سورة المائدة : 109 . ( 6 ) سورة الزمر : 42 . ( 7 ) سورة السجدة : 11 .